بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين

بسم الله الرحمن الرحيم

(يا أيها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفسا ماقدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ولاتكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون)

صدق الله العلي العظيم

الاية الكريمة فيها إشارات واضحة للذين امنوا ماذا عليهم ان يعملوا فقدم يا أيها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفسا ماقدمت لغد ، التقوى مطلوبة والعمل لليوم الآخر الذي هو يوم الخلود الابدي عند الله تبارك وتعالى مطلوب أيضا ، هذه الآية فيها تشابه بمقولة امير المؤمنين سلام الله عليه يقول أمير المؤمنين عليكم بتقوى الله ونظم امركم كأنما قدم موضوعة تنظيم الامر على العمل باعتبار ان العمل لايكون عملا ناجحا ان لم يكن هذا العمل منظم و التقوى تلازم هذا التنظيم والعمل بإستمرار بإعتبارها المعيار لقبول الاعمال ولتحقيق الغرض الإنساني ، الانسان المتقي الحقيقي تنتفع به البشرية والانسان المتقي الحقيقي يراعي شريعة الله تبارك وتعالى في خلقه.

لذلك اخوانا الأعزاء نحن نتحدث عن تجربة مهمة جدا فهذا الجيل رغم ان الفتره زمنية لاتعتبر فتره طويلة بالنسبة للعراق قياسا ببناء الدول وحركة الدول لكن هذا الجيل مر بمتغيرات في العراق اختزلت رحلة زمنية تاريخية اختزلت رحلة قرون ، تشابهت فيها رحلة قرون ، هذا الجيل شهد متغيرات مرت على أمم بعشرات السنين مثلا لو نظرنا الى امة حكمتها الإمبراطورية العباسية لم يحدث بها متغيرات خمس مئة سنة أجيال ماتت على نفس النمط والذين في زمن الدولة العثمانية كذلك أجيال ماتت على نفس النمط ، فالأمة محكومة بنمط محدد وإرادة محددة ووعي محدد ومنظومة فكرية محددة حاكمة ، و الذي مر به العراق والذي مر به هذا الجيل – وان كان العراق وعبر تاريخه حركة صراع غير متوقفة-  الذي مر به هذا الجيل يختزل متغيرات لقرون  ليس  لقرن واحد بل لقرون فيفترض بهذا الجيل الذي مرت عليه هذه المتغيرات السريعة ان يكون بمستوى من الوعي يحمله من قرأ الحركة البشرية عبر تاريخها  لإنه النموذج الذي مر هو يشبه الحركة البشرية التي مرت على عدة قرون لكنها اختزلت  بزمن بسيط جدا ، نعم لعل  بعض القضايا لم تمر لكن هذا بشكل عام تقريبا ، فيفترض بهذا الجيل ان يكون بمستوى من الوعي ، جيل متمكن جدا ، جيل قادر ان يقود المنطقة بالمرحلة القادمة ، هكذا يفترض ان يكون هذا الذي خاض هذه التجارب حروب ثقافية  حروب عسكرية صراعات وحروب سياسية ايديولوجيات طبقت كثيرا في هذا البلد ، توجهات دينية مختلفة توجهات إسلامية مختلفة توجهات مذهبية مختلفة ورؤى وأفكار متضادة مختلفة جدا ، فيفترض بهذا الجيل ان يكون قد مر برحلة تربوية عالية جدا تؤهله ان يرتقي الى مستوى لا اقل تقدير قيادة البلد كأن الله تبارك وتعالى يمهد للعراق ان يقود العالم بظهور الصاحب عجل الله فرجه الشريف ، فهذه التجربة يفترض خلقت نضوج كبير جدا  لكن للأسف الشديد لاتجد لهذا اثار لاعلى مستوى بناء الدولة ولاعلى مستوى معالجة مشاكلنا ولا على مستوى الدفاع عن الحقوق وتحقيق مستوى بسيط من العدالة أو مقدار بسيط من النمو تراجع على كل المستويات.

لذلك نحن ننطلق من منطلقين المنطلق الأول عقائدي ديني قربوي الهي ماشئت فسمي من المصطلحات المرتبطه بالله تبارك وتعالى  ، من هذا المنطلق هل الانسان مكلف بناء على ياايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد ان تقدم شيء بهذا العنوان الانسان مكلف تجاه تحقيق العدالة ودفع الظلم لا أقل تقدير هذه المسؤولية لايوجد مفر منها نهائيا الا بمعنى من معاني الاستضعاف واليوم انتم غير مستضعفين لاتوجد أي دلالة من دلالات الاستضعاف ، فهذا من الجانب الاخروي الجانب الإلهي نحن مكلفون بأن نؤدي تكليفنا الشرعي والإنساني ونكون قريبين من الله تبارك وتعالى يوم الورود اليه ، الثاني هو مرتبط بالأول وله مدخلية بالطاعة نحن أبناء دولة لها تاريخ ، العراق بلاد مابين النهرين، ألا تتألمون عندما نرى دول الخليج التي لم تكن دول وانما كانت عباره عن صحاري وبدو رحل اليوم أصبحت دول متقدما علميا وفيها خدمات صحية وخدمات تعليمية عالية و خدمة وطنية لمواطنيهم جيدة جدا وتقدم في مجالات كثيرة وأصبح العراق بلاد مابين النهرين متخلف ومتراجع في كل القضايا ، ألا نشعر بالمسؤولية تجاه وطننا ألا نشعر بقيمة هذا العراق ، لماذا كل الذين ينتمون لهذه الدول التي حققت نتائج عظيمة وتقدم يؤمنون ببلادهم ويموتون من اجل بلادهم و يقضون كل سني حياتهم من اجل ان يقدم خدمة لوطنه ، يضحون بالمال والصحة والزمن وكل شيء من اجل الوطن الذي هو ينتمي اليه ، أليس لدينا شعور بالمسؤولية تجاه وطننا الى متى يبقى العراق مرهون بمجموعة ارادات ، كل شئ موجود في ذهنها الا العراق الا الانسان العراقي والدليل على ذلك إن هذا الوطن لم يتقدم خطوة واحدة تجاه الانسان العراقي ، لم يتقدم هؤلاء السياسيين تجاه المواطن ولو بخطوة ، تجاه الوطن ولو خطوه اذا كنت لا أرى فأروني اثارهم تجاه مسؤولية الانسان ، ألا نشعر بالمسؤلية تجاه هذا الحق ، أليس هذا ظلما للوطن والمواطن للعراق وللانسان العراقي ، ألا نتحمل مسؤولية ، ألا نسائل على هذا الظلم فأما من منطلق وطني انساني او منطلق اخروي وكلاهما يرضى الله بهما تعالى ، كما يذكر السيد الشهيد قدس الله سره هناك العبادات بالمعنى الأخص والعبادات بالمعنى الاعم فاما العبادات بالمعنى الأخص كالصلاة والصوم والزكاة المرتبطة بالعلاقة الخاصة بينك وبين الله تبارك وتعالى والعبادات بالمعنى الاعم ، الأولى يشترط فيها النية نية القربة الى الله ، والثاني العبادات بالمعنى الاعم غيرمشروط بالقربة وهي كل مايرتبط بتقديم الخدمات للناس وقضاء حوائجهم والذي فيه مصلحة المجتمع وخدمة المجتمع وهو مقبول عند الله تبارك وتعالى مرضي عنده وان لم تتحقق به القربة اليه واذا تحققت القربة الى الله طبعا يكون افضل …….

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here