بسم الله الرحمن الرحيم
“ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابَِ ”
صدق الله العلي العظيم

ان الهزيمة والعاراللذان منيت بهما داعش دفعت صناعها الى البحث عن وسيلة لتشويه النصر بعد اليأس من قدرة الارهابيين على المواجهة وبعد ان اضناهم البحث حاولوا الاصطياد بالماء العكر بعد عملية نقل الارهابين من غرب سوريا الى شرقها والتي قد تكررت مرات عديدة في سياسة ادارة المعركة في سوريا وتم العمل على استثمار هذا الحدث من قبل قوى فاعلة تريد تجزئة مواجهة المعركة الإرهابية التي لاتقف عند حدود وطن واحد وتحددها ضمن إطار حدود الوطن لاضعاف خط المواجهة مع ان الجميع يعلم ان المواجهة كانت عابرة للحدود الوطنية كما كانت داعش مشروع عابر للحدود الوطنية
فكان اللبناني والعراقي والايراني في كل الساحات عابرين للحدود لأنهم مدركين ان الهدف هو كل المنطقة فاختلط الدم العراقي مع اللبناني على الجبهة السورية والعراقية فكانت القوة وحدة واحدة وتتبع بتكتيكاتها العسكرية الأفق الاستراتيجي الاعم فلم تكن نظرية الوطن اللبناني فقط في عقلية حزب الله وفِي عقيدته وإنما كانت رؤيته هي مواجهة نظرية داعش العابرة للحدود والدليل قوافل شهداء حزب الله في العراق وسوريا وبما ان ستراتيجية المواجهة هي اللاحدود وهي التي حققت الانتصار لذلك ذهب الأعداء لاستثمار هذا الحدث محاولين ضرب مشروع ان لا حدود في مواجهة من لا يعتقد بالحدود بناء على ماتقدم فإننا نقول ان هذا تكتيك المعركة الواحدة ومن يخوض غمارها هو من يقرر اين وكيف ومتى يكون
وكل الذين تفاعلوا مع اصحاب مشروع تجزئة المعركة واصبحوا أدوات التحريض ضد رجالات الميدان شركاء الدم لم يكن احد منهم شم ريح المعركة فضلاً عن ان يخوض غمارها ولم يكن يوماً من عناصر الانتصار مع حسن الظن ببعضهم ان اندفاعهم كان بدوافع وطنية نقدرها ونحترمها لكن نتمنى على الجميع من منطلق الحرص على تحقيق النصر النهائي ان لا يخدعوا وينفخوا في نار الفتنة ولا يكونوا شركاء للأعداء الذين يريدون تجزئة المواجهة لاضعافنا وهذا مما لاشك فيه يصب في مصلحة اعدائنا واعادة الكرة للارهابيين
تحية إجلال واحترام وشكر وامتنان للشهداء صناع النصر ولسماحة السيد حسن نصر الله ولرجاله حزب الله ولكل الأبطال الذين قاتلوا ولازالوا يقاتلون اعداء الله صفاً كانهم بنيان مرصوص على جميع ساحات المواجهة فامضوا يا رجال الله جميعا ولا تلتفتوا ان كنتم تريدون ان يحبكم الله والعاقبة للمتقين

الشيخ النائب
عدنان الشحماني
الأمين العام للتيار الرسالي
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة
9 ذو الحجة 1438
الموافق 01-09-2017

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here