Al-Tayar Al-Resaly ::التيار الرسالي العراقي; دولة القانون;الاتلاف الوطني العراقي

 

تصويت

ماهو رأيك بالموقع
ممتاز
جيد
دون المستوى

نتائج التصويت
الأرشيف

تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

مواقع صديقة

الامانة العامة لمجلس الوزراء

مجلس النواب العراقي

موقع أئتلاف دولة القانون

وزارة الدفاع العراقية

وزارةالداخلية العراقية

موقع رئاسة الجمهورية العراقية

المزيد من المواقع...

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :3
من الضيوف : 3
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 295347
عدد الزيارات اليوم : 259
أكثر عدد زيارات كان : 1445
في تاريخ : 09 /02 /2016

New Page 5

 

 

القسم الثاني

  


سيتناول هذا القسم ابرز مقومات المنهج الرسالي والتعريف بالمؤمن الرسالي ومايجب على الرسالي في مجال عمله وتوضيح المسارات التي اعتمدها الانبياء والمرسلون في بناء مجتمعاتهم

مقومات المنهج الرسالي

ان المنهج الرسالي في الحياة يقوم على اربعة مقومات رئيسية يجب على الانسان الرسالي ان يتعرف عليها ويمارسها عمليا في حياته التفصيلية في المجتمع والحياة وهي:-

 

1- الفكر الرسالي

وهو الفكر المستمد من الاسلام العظيم تشريعاً ونظاماً ومنهاجاً وكل ما يتعارض معه لا يعد  فكراً رسالياً بالنسبة للأنسان الرسالي ولايعتد به ولا سلطان له عليه فقلب المؤمن الرسالي  وجوارحه وضميره عامرة  بحب الانبياء والمرسلين والأئمة المعصومين وهذا ما يميزه عن غيره، إذن فالفكر الرسالي هو منهج عمل الشخص الرسالي على مستوى الاعتقاد او الحكم او السلوك او الاخلاق.

2- الاساليب الرسالية

ان من اهم مقومات المنهج الرسالي هي الاساليب الرسالية المتبعة لوضع الفكر والنظرية موضع التطبيق حيث ان نقل الافكار الى الواقع نحو بلوغ الغايات وتحقيق الاهداف تحتاج الى اساليب ووسائل متميزة مبدعة غير تقليدية ، ولما كانت هذه الاساليب رسالية فانها تلتزم بالضوابط والقيم الشرعية كمنهج اساسي تنشد من خلاله  الاستقامة ومرضاة الله تعالى مبدأها واساسها خط العقيدة وحدود الشرع بعيدة كل البعد عن الاهواء والنزوات والوسائل الملتوية والمنهج السقيم والمسلك الملوث بالغدر والمكر والنفاق والكذب والغلبة والدجل والكيد والاحتيال والتآمر والغل فالخط الرسالي ينهى عن ممارسة الوسائل الدنيئة البعيدة عن السمو الرسالي.{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)  ، ان الاساليب والوسائل يجب ان تكون منسجمة تماما مع مبدأ الاخلاقية الالهية كمنهج عام للفرد الرسالي.

3- الانسان الرسالي

هو المتدين الحركي الذي لايكتفي بفعل الواجبات وترك المحرمات .. ولا ينعزل عن المجتمع خوفاً من الانزلاق في مهالك الدنيا انما  يتخذ موقف الانبياء والمرسلين مقتحما الحواجز النفسية والشيطانية حاملا راية العدل الالهي وممهدا لدولة الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)  ساعياً لأقامة القسط والعدل متوجها الى الدنيا فاتحاً عينيه لها وموجه قلبه الى الرسالة واهدافها  وواقع المسؤولية التي تحدد تلك الاهداف .أن الخط الرسالي يوحد بين طريقين طريق الرسالة، وطريق الرسالي والرسالي لايرى مصلحته الشخصية الا من خلال مصلحة الرسالة والمهمة التي يضطلع بها ولا يرى لنفسه نجاحا الا من خلال نجاحه في تحقيق اهداف الرسالة.

 

 

 

4- الاهداف الرسالية

ان الاهداف الرسالية قد بُينت بوضوح في الكتاب الكريم وعلى لسان الانبياء واوصيائهم (عليهم السلام) فجاء على لسان هودٍ(عليه السلام){ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) ، والوصية الالهية لخاتم الانبياء (صلى الله عليه واله وسلم) { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً} وهكذا تكون مبادئ  الاصلاح والقسط والعدل أهدافاً اساسية لقادة الخط الرسالي هذه المباديء تحمل في باطنها عمق الهدفية وشمول الغاية حتى يتفاعل معها الانسان الرسالي تفاعلا دائما مستمراً بكل كيانه ومشاعره واحاسيسه حتى درجة التضحية من اجل تجسيدها بالعكس تماماً من التصورات المادية ذات الصفة العبثية في الحياة الذين يرددون{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)، ومن هنا كان التأكيد على الاهداف الرسالية المقدسة التي سعى ويسعى لها المصلحون والمغيرون ويجاهد في سبيلها المؤمنون الرساليون ويكدح من اجل نيلها الألهيون المتفانون أنظر الى قول احد قادة الخط الرسالي وهو الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام وهو يوضح الهدف من حكمه وحكومته { اللهم انك تعلم لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا ألتماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك فيأمن المظلومين من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك} ، والانسان الرسالي دائما يقدم هدف الرسالة على اهدافه الخاصة وكلما حقق هدفاً للرسالة شعر انه قد حقق هدفاً شخصيا بمعنى ان الاهداف الشخصية للأنسان الرسالي تتطابق دائما مع اهداف الرسالة.

 

 

 

خصائص المنهج الرسالي

 

إن البنية الفكرية تعتبر الاساس الذي تقوم عليه الحركات أياً كان نوعها آلهية ام بشرية.ولكل منهج من المناهج الحركية خصائصه التي تميزهُ عن غيره ، بها تحدد هويته ويتضح طريقه وثبات مرتكزاته ويتعين مساره وأهدافه ، ومن خلالها تتخذ طريقة التعامل مع الاشياء والاحداث وتُتخذ المواقف وتتضح حقيقة الاهداف . ومن هنا كان المنهج  الرسالي الحركي والذي هو في حقيقته منهجاً ألهيا يتميز بمجموعة من الخصائص والسمات يطبع بها كافة ممارساته بطابعه ولا تخرج السنن الرسالية الحركية عن هذا الاصل ولا تبتعد عنه ، بل ترتكز على قاعدته ومنهجه وان اهم هذه الخصائص هي:-

 

 

1-  الربانية

وهي تحكيم شرع الله سبحانه في كل شأن من شؤون العمل الرسالي الحركي أي ان جميع المتبنيات والتصورات والممارسات والمواقف يجب ان تكون مستمدة من شرع الله ومنسجمة معه ولا تخالف أوامره ونواهيه ، وان هذه الصفة (الربانية) يجب ان يعتنقها المؤمن الرسالي  عن وعي وتبصر وفهم ووضوح وان تتجسد في جميع ممارساته واخلاقه وعلاقاته بحيث يصبح لا إعتبار له ولا قيمة ما لم يوزن أي برنامج حركي او ممارسة حركية بميزان الله ولا أهمية لأي وضع او منهاج حركي يخالف منهج الله ، ان الربانية المقصودة هي ليست شعارا يرفع ولا نظرية فحسب بل هي مباديء وافكار وقيم واخلاق وتعامل وممارسات وسلوك وانضباط ينبثق من شرع الله عز وجل لذا فالربانية هي اساس العمل الرسالي الاسلامي وقوام وجوده وقاعدته الصلبة.

 

2-  المسؤولية

وهي المسؤولية امام خالق الوجود من خلال تطبيق الاوامر والاحكام الألهية واجتناب النواهي والزواجر، انها مسؤولية السلوك ومسؤولية القرار ومسؤولية الموقف ومسؤولية التصرفات كافة ، بالاضافة الى الغايات والاهداف ان مسؤولية بهذا الحجم تستدعي جهدا عظيما ونشاطا هائلا وتضحية كبيرة وبناءً خاصاً واعداداً رسالياً مميزاً يتناسب مع حجم المهمة وشمولية التكاليف { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}  ان الامانة التي حملها الانسان تفرض عليه المسؤولية وهي بذلك عقد  بين الانسان وخالقه ، ولهذا فالمسؤولية هي سمة من سمات المنهج الرسالي الحركي.

 

3-  الاخلاقية

 ان الاخلاقية الرسالية تهدف الى بناء النفس الانسانية على اسس اخلاقية سامية فهي تؤكد على نقاء السريرة وصفاء النفس وخلوص النية في الصدق مع الله والذات ثانيا والاخرين ثالثاً لخلق شخصية رسالية ملتزمة بعيدة عن الزيغ والدنس والسوء والشر مفعمة بالسماحة والتواضع والاباء والشجاعة والامانة والصبر والثبات والحزم حيث يقول احد اعمدة الخط الرسالي الامام علي عليه السلام {والله  لو اعطيت مقاليد السموات السبع والارضين السبع وما فيهن وما فوقهن وما تحتهن على ان اسلب من فم نملةٍ حبة شعير بغير حق ما فعلت } ، فلا مجال ولا مكان  للهوى  ولاموقع للتفاعل انما بالسير على هدى الموازين الالهية الثابتة والمقاييس الاخلاقية الالهية المحددة  تستمر قيم التفاعل وموقف العواطف وانضباط السلوك وكافة الممارسات الاخرى.

 

4-  التغييرية

ان التغييرية مبدأ اساس من مباديء العمل الرسالي الحركي وهي سنة الهية وان محور العمل التغييري هو النفس الانسانية بشكل عام ومن المهم  ان نبدأ بها بأنفسنا اولا كمؤمنين وعاملين في الخط الرسالي ، والتغييرية عمل اجتماعي يهدف الى  تبديل افكار الناس واوضاعهم ومشاعرهم وسلوكهم وتقاليدهم وعاداتهم بما ينسجم مع الشريعة الالهية . فالتغييرية عمل دؤوب وحركة مستمرة وجهد متواصل ومهمة اساسية للعاملين الرسالين جميعا {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }  وفي هذا الخط مارس الانبياء  والرسل (عليهم السلام) والصالحون من عباد الله هذه المهمة ، والتغييرية لايحدها زمان ولا مكان فزمانها الماضي كل الماضي والحاضر والمستقبل ومكانها الارض كل الارض وحيثما وجد الانسان.

 

5-  الواقعية

الواقعية هنا هي المعبرة عن مدى انسجام وملائمة المنهج الرسالي الحركي مع مجمل الفطرة الانسانية ومع طبيعة الكون والحياة . فالمنهج المادي يتعامل مع الانسان على اساس اشباع رغباته واحتياجاته المادية متغافلاً  عن الجنبة الروحية التي فيها اشباع احتياجاته الروحية ومتغافلاً عن الحيثية المعنوية ، اما المنهج الاسلامي فأنه ينظر الى واقع الانسان فيراه قبضةٌ من طين ونفخة من روح ويتعامل معه على اساس اشباع الواقعين معاً الواقع المادي والواقع الروحي من خلال التأكيد على نظافة الوسائل ومشروعية الاساليب وشرعية الممارسة بعيدا عن الدنس والمكر والكيد والغدر، فالاسلام واقعي في تكاليفه {لايكلف الله نفساً الا وسعها} وواقعي في بيانه للمصاعب والمشاكل التي يجابهها الانسان في بناء شخصيته الرسالية وواقعي في توضيحه لطبيعة الاساليب واستقامة الممارسة وواقعي في اهدافه ووضوح غاياته والاسلام لايخدع المؤمنين به فهو يوضح لهم بواقعية وصراحة متناهية ، ان متبنياته تحتاج الى كدح طويل ودأب متواصل واستمرار في سير دون توقف واعراض عن مغريات الحياة وصبر عظيم وارادة قوية وصادقة حازمة ومنهج اخلاقي قويم ويحث بواقعية على استعمال العقل والتدبر والتأمل في الممارسات والتثبت من الحقائق والتخطيط للعمل والتأكيد على استعمال الفكر والحوار الموضوعي{ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن}

6-  الاصالة والتجديد

من السمات المهمة للمنهج الرسالي هي المحافظة على الاصول والقواعد والاحكام الثابتة في الشريعة المقدسة والتي لاتتغير ولا تتبدل بتغير الزمان والمكان ، ففي الرواية عن الامام الصادق عليه السلام { حلال محمد حلالٌ  ابداً الى يوم القيامة ، وحرامه حرامٌ الى يوم القيامة ولا يكون غيره ، ولا يجئ غيره} .

فالاصالة احياء للإسلام كما اراد الله تعالى ، وكما بلغه وطبقه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) واستمر على نهجه الائمة الاطهار عليهم السلام والصحابة المنتجبون والعلماء الربانيون عبر الزمن.

والتجديد هو المواكبة لمتغيرات الزمان والمكان ومتطلبات الانسان والمجتمع البشري لاعطاء الحلول المعاصرة والاجابات عن الاسئلة المطروحة من ضمن الرؤية الاسلامية المتكاملة بعدم مس ثوابتها القطعية ، وهو الاجتهاد بما تسمح به النصوص او بما تتيحه المساحات المباحة المتروكة لخيارات الانسـان والتي اطلق عليها السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) واسماها  "منطقة  الفراغ التشريعي"

ومن خلال الفهم الصحيح والواعي للأصالة والتجديد يكون الابداع والتميز سمة مضافة للنهج الرسالي

 

تم قرأة الموضوع: 705

 



 

 

امتداد الخط الرسالي

New Page 1

 

فيديو مختار

New Page 2
 

احوال الطقس

New Page 4

 

 

جميع الحقوق محفوظة©2014 لموقع التيار الرسالي العراقي