Al-Tayar Al-Resaly ::التيار الرسالي العراقي; دولة القانون;الاتلاف الوطني العراقي

 

تصويت

ماهو رأيك بالموقع
ممتاز
جيد
دون المستوى

نتائج التصويت
الأرشيف

تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

مواقع صديقة

الامانة العامة لمجلس الوزراء

مجلس النواب العراقي

موقع أئتلاف دولة القانون

وزارة الدفاع العراقية

وزارةالداخلية العراقية

موقع رئاسة الجمهورية العراقية

المزيد من المواقع...

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :2
من الضيوف : 2
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 83123
عدد الزيارات اليوم : 82
أكثر عدد زيارات كان : 829
في تاريخ : 26 /02 /2014

New Page 5

 

 

القسم الثاني

  


سيتناول هذا القسم ابرز مقومات المنهج الرسالي والتعريف بالمؤمن الرسالي ومايجب على الرسالي في مجال عمله وتوضيح المسارات التي اعتمدها الانبياء والمرسلون في بناء مجتمعاتهم

مقومات المنهج الرسالي
ان المنهج الرسالي في الحياة يقوم على اربعة مقومات رئيسية يجب على الانسان الرسالي ان يتعرف عليها ويمارسها عمليا في حياته التفصيلية في المجتمع والحياة وهي :-
1-الفكر الرسالي :- وهو الفكر المستمد من الاسلام العظيم تشريعاً ونظاماً ومنهاجاً وكل ما يتعارض معه يعتبر فكرا باطلا بالنسبة للأنسان الرسالي لايعتد به ولا سلطان له عليه فالمؤمن الرسالي قلبه وجوارحه وضميره عامر بحب الاسلام ونبي الاسلام وهذا ما يميز الفرد الرسالي عن غيره ان الفكر الرسالي هو منهج عمل الشخص الرسالي على مستوى الاعتقاد او الحكم او السلوك او الاخلاق .
2-الاساليب الرسالية :- ان من اهم مقومات المنهج الرسالي هي الاساليب الرسالية المتبعة لوضع الفكر والنظرية موضع التطبيق حيث ان نقل الافكار الى الواقع نحو بلوغ الغايات وتحقيق الاهداف تحتاج الى اساليب ووسائل متميزة مبدعة غير تقليدية ولما كانت هذه الاساليب رسالية فانها تلتزم بالضوابط والقيم الشرعية كمنهج اساسي تنشد الاستقامة ومرضاة الله تعالى مبدأها واساسها خط العقيدة وحدود الشرع بعيدة كل البعد عن الاهواء والنزوات والوسائل الملتوية والمنهج المسقيم والمسلك الملوث بالغدر والمكر والنفاق والكذب والغلبة والدجل والكيد والاحتيال والتآمر والغل فالخط الرسالي ينهي عن ممارسة الوسائل الدنيئة البعيدة عن السمو الرسالي . {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }{النحل90}، ان الاساليب والوسائل يجب ان تكون منسجمة تماما مع مبدأ الاخلاقية الالهية كمنهج عام للفرد الرسالي .
3-الرجال الرساليون :- عليهم تقع مسؤولية العمل التغييري وتحريك الوضع الاجتماعي بأتجاه خدمة الاسلام بكل جرأة وشجاعة وبوعي كامل للظروف والاحداث والعقبات وبأسلوب يتناسب مع الامكانيات التي بين ايديهم فهم الرجال الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً الا الله وكفى بالله حسيبا . من خلال أرادتهم الصلبة وانفسهم المطمئنة الواثقة بخالقها لايهابون قوة الباطل وجبروته وطغيانه  {الَّذِينَ قَالَ لَهُـمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَــالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}{آل عمران173 }
4-الأهداف الرسالية :- ان الاهداف الرسالية قد بانت بوضوح على لسان الانبياء (ع) واوصيائهم فجاء على لسان هودٍ(ع) { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }{هود88 } والوصية الالهية لخاتم الانبياء (ع) { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً }{النساء105} وهكذا يكون مبدأ الاصلاح والقسط والعدل أهداف اساسية لقادة الخط الرسالي هذه المباديء تحمل في باطنها عمق الهدفية وشمول الغاية حتى يتفاعل معها الانسان الرسالي تفاعلا دائما مستمراً بكل كيانه ومشاعره واحاسيسه حتى درجة التضحية من اجل تجسيدها بالعكس تماماً من التصورات المادية ذات الصفة العبثية في الحياة الذين يرددون{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}{الجاثية24} انظر الى عبثية الهدف التي تجعل الانسان يحيى حياة البهائم ، من هنا كان التأكيد على الاهداف الرسالية المقدسة التي سعى ويسعى لها المصلحون والمغيرون ويجاهد في سبيلها المؤمنون الرساليون ويكدح من اجل نيلها الألهيون المتفانون أنظر الى قول احد قادة الخط الرسالي وهو يوضح الهدف من حكمه وحكومته{ اللهم انك تعلم لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا ألتماس شيء من فضول الحطام، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك فيأمن المظلومين من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك} { الامام علي(ع)}
 
من هم الرساليون
ان اول من مارس العمل الرسالي على وجه الارض هم رسل الله وأنبيائه لتغيير الاوضاع الجاهلية الى اوضاع آلهية وهم من اختارهم الله سبحانه لحمل الامانة الرسالية باصطفاء منه لانقاذ الانسان من ويلات تحكم الجبابرة والمفسدين ، وقد مارس هذه المهمة من بعدهم المجموعة الرسالية المؤمنة من اتباعهم والسائرين في خطهم ممن رفضوا كل الوان الفكر الجاهلي والانحراف السلوكي وبطبيعة الحال فانهم بدرجات ومستويات متفاوته من حيث الايمان والاخلاص والجهاد والصدق في المواقف .
ان الانبياء واوصيائهم (ع) بذلوا جهوداً جبارة لبناء هذه المجموعة الرسالية على خطين اساسين:-
الخط الاول :- الخط النظري وتمثل في التوصيات والتعليمات والتوجيهات التي قام بها الانبياء واوصيائهم لهذه المجموعة من اجل بناء مستوى عالي من الاعتقاد والالتزام مع كم هائل من التنبيهات والتحذيرات لبناء مستوى آخر من الاخلاق .
الخط الثاني :- الخط العملي وتمثل ذلك في الرصيد الهائل من المعاناة العملية والتجارب الرسالية التي وضعت بين أيدي المجموعة المؤمنة مما تزخر به كتب الوحي الالهي التي جاءت بها الانبياء (ع) حيث الخطابات والوصايا المتمثلة بالآيات والسور لغرض تربيتهم بما ينسجم والمهمات الطموحة للعمل في المجتمع وبين صفوف الناس طلبا لمرضاة الله سبحانه وتعالى .
ان التركيز على هذين الخطين في بناء المجموعة المؤمنة الرسالية الى الدرجة  التي تصل بهم الى ان يصبحوا عدة الدين ، ومادة الرسالة ، وعناصر التغيير والاداة الفاعلة لأحداث عملية الانقلاب الفكري والروحي في المجتمع ، يتم بناء المجموعة المؤمنة الرسالية الى مستوى الاية(15) من سورة الحجرات {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }، والى مستوى الاية (191) من سورة آل عمران{ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
ان المؤمنين الرساليون مجاهدون ، عاملون لأعلاء كلمة الله ، منفقون في سبيله ، مستجيبون لندائه ، متوكلون عليه ، طامعون في ثوابه ، راغبون في طاعتته ، آملون في عفوه وغفرانه ، متقون يوم حسابه ، معتصمون بحبله ، مصاديق لآياته.
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }{الأنفال74}
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }{النساء175}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً }{الأحزاب41}
ان الله تبارك وتعالى اراد من انبيائه واوصيائهم (ع) ان يصلوا بتربية المجموعة المؤمنة الرسالية الى المستوى الذي تصفه الاية (114) من سورة آل عمران {يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ } مما تقدم يتبين لنا ان المجموعة المؤمنة الرسالية أهم مفصل من مفاصل العمل الرسالي التغيري الذي ينشده الانبياء واوصيائهم (ع) لذلك كان هذا التأكيد على بنائها بناءً متميز يؤهلها لذلك كان كل هذا التأكيد على بنائها بناءً متميزاً يؤهلها لتكون مجموعة الدعوة الى الله تعالى . هذه مجموعة مختصرة من صفات ومميزات المجموعة المجموعة الرساليى في المجتمع القادرة على القيام بأعباء أقامة رسالة الله في الارض وأقامة دولة العدل الالهي .
 
الرسالي والرساليون
ان الشخصية الرسالية ومميزاته مستمدة من صفات قادة الخط الرسالي وهم الانبياء والمرسلين(ع) واوصيائهم ويستمدون رؤيتهم بالعمل منهم صلوات الله عليهم .
ولما كان هؤلاء القادة العظام النموذج الالهي الأنبل والأصدق على الأرض وهم خيرة الخلق اجمعين .
بعيدي النظر عميقي الفكر يتميز عملهم بالاخلاص والدقة والتجرد عن الانانية  وحب الذات .
وتفكيرهم بالحنكة وموقفهم بالكياسة يحسبون لكل حسابها يتحركون ضمن افق مدروس  يعملون بعقلية مبدعة بعيدة عن الجمود والكود والتقوقع والخمول والتقليد والمحاكاة  مستوعبين تمام الاستيعاب للتوجيهات الالهية أدبهم الله فأحسن تأديبهم وكفى بهم تعريفا انه سبحانه عصمهم من الزلل والخطأ وطهرهم من الدنس .
يجادلون بالحق محاورون به يدعون الى الخير والسعادة يُسمعون ويستمعون لغيرهم ان الشخص الرسالي هو الذي تترسخ فيه صفاتهم قولا وعملا وأملها ماجمعته صورة العصر ((وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر ))
الايمان بالله اولا والعمل الصالح ثانياً والتواصي بالحق ثالثاً والتواصي بالصبر رابعاً.
وهذه باختصار شديد ما يحتاجه الفرد المؤمن ليكون قادرا على اداء تكليفه الالهي ويصبح نواة الكتلة المؤمنة في المجتمع المكلفة بأخذ دورها الالهي في حمل الرسالة واداء الامانة
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }{آل عمران104}
{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }{يوسف108}
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً}{الأحزاب39}

 

تم قرأة الموضوع: 428

 



 

 

امتداد الخط الرسالي

New Page 1

 

فيديو مختار

New Page 2
 

احوال الطقس

New Page 4

 

 

جميع الحقوق محفوظة©2014 لموقع التيار الرسالي العراقي